علي أصغر مرواريد
245
الينابيع الفقهية
مولد النبي ص ويوم المبعث ويوم دحو الأرض ويوم الغدير ، وصوم أول يوم من ذي الحجة ويوم عرفة إذا لم يضعف عن الدعاء ورجب كله ، أو خمسة عشر يوما أو ثمانية أو سبعة أو يومين من أوله أو أيام البيض منه وأقله اليوم الأول ، وشعبان كله . فأما الصوم المحظور فعشرة : صوم نذر المعصية ويوم الشك بنية رمضان وصوم الصمت والوصال ، ويوم الفطر والأضحى وأيام التشريق لمن كان بمنى إلا لقاتل العمد في الأشهر الحرام ، وصوم الدهر لدخول العيدين والتشريق فيه . فصل في بيان الصوم في السفر : السفر ضربان : معصية وغير معصية ، فالأول لا يجوز فيه الإفطار والثاني ضربان : إما يكون السفر في حكم الحضر ولا يجوز فيه الإفطار أو لا يكون كذلك ويجب فيه الإفطار إذا بلغ حد التقصير سواء كان السفر طاعة أو مباحا . هذا إذا كان الصوم صوم شهر رمضان أو النذر غير المقيد بحال السفر ، فإن كان نذرا مقيدا بحال السفر أو صوم الكفارة التي يلزم التتابع فيها وإفطاره يوجب الاستئناف ، أو صوم ثلاثة أيام لدم المتعة أو صيام كفارة قتل العمد في الأشهر الحرم وهو يصوم فيها ، واتفق له سفر وجب عليه أن يصوم في السفر ، وما سوى ذلك من الصيام المفروض وجب فيه الإفطار في السفر ، فإن لم يفطر وعلم وجوب الإفطار لزمه القضاء وأتم وإن لم يعلم صح صومه ولم يلزمه القضاء ولم يأثم . وأما صيام النفل فضربان : مستحب وجائز ، فالأول : صيام ثلاثة أيام عند قبر النبي ص لصلاة الحاجة ، والثاني : ما سوى ذلك ، وروي كراهية صوم النافلة في السفر والأول أثبت ، وإذا أفطر في السفر تشبه بالصائمين ولم يتملأ من الطعام والشراب ولم يقرب الجماع إلا إذا اشتدت حاجته إليه . والمسافر لم يخل من أربعة أوجه : إما خرج قبل الصبح من منزله أو بعد الصبح قبل الزوال ناويا للسفر من الليل أو غير ناو أو خرج بعد الزوال فالأول : يفطر إذا خفي عليه أذان مصره أو توارى عنه جدران بلده ، والثاني : يفطر ويقضي ، والثالث : لا يفطر ولا يقضي ، والرابع : يصوم ويقضي ، وإذا وصل إلى البلد لم يخل من ستة أوجه : إما وصل قبل الصبح